السيد نعمة الله الجزائري
31
عقود المرجان في تفسير القرآن
1 . سورة الحمد [ 1 ] [ سورة الفاتحة ( 1 ) : آية 1 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ ( 1 ) إنّ الأخبار الواردة في فضيلة البسملة وفيما اشتملت عليه من العلوم ممّا لا يحصى . روي عن مولانا أمير المؤمنين عليه السّلام أنّه قال : جميع العلوم في القرآن . وعلوم القرآن في الفاتحة منه . وعلوم الفاتحة في الباء من البسملة . « 1 » قال الفاضل النيشابوريّ : وذلك لأنّ المقصود من كلّ العلوم وصول العبد إلى الربّ ، وهذه الباء للإلصاق فهو يوصل العبد إلى الربّ ، وهو نهاية الطلب وأقصى الأمد . « 2 » وفي أخبارنا عنه عليه السّلام أنّه قال : وأنا النقطة تحت الباء . « 3 » ويجوز أن يكون معناه أنّه عليه السّلام يبيّن العلوم ويميّزها كما أنّ نقطة الباء يميّزه عمّا يشاركه في المركز كالتاء والثاء والياء . وفي الحديث : انّ الصبيّ إذا قال : « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » غفر اللّه لوالديه ولمعلّمه . « 4 » وانّها أقرب إلى الاسم الأعظم من سواد العين إلى بياضها . « 5 » وعن الصادق عليه السّلام أنّه سئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن « بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ » فقال : الباء بهاء اللّه . والسين سناء اللّه . والميم ملك اللّه . قال : قلت : اللّه ؟ قال : الألف آلاء اللّه على خلقه من النعيم بولايتنا . واللّام إلزام اللّه خلقه ولايتنا . قلت : فالهاء ؟ قال : هو ان لمن خالف محمّدا
--> ( 1 ) - مشارق أنوار اليقين / 23 . ( 2 ) - تفسير النيسابوريّ 1 / 68 . ( 3 ) - مشارق أنوار اليقين / 21 . ( 4 ) - جامع الأخبار 1 / 215 . ( 5 ) - التهذيب 2 / 289 ، وعيون الأخبار 2 / 5 .